محمد بن شاكر الكتبي

300

فوات الوفيات والذيل عليها

يحثحثها الحادي العجول مهجرا * إليك ويطوي شقة البيد مدلجا يخوض بها آل الضحى فكأنما * يخوض بها البحر الخضمّ ملجّجا إذا ما تعالت في الهواجر في السرى * تخال نعاما في السباسب هدّجا عليها رجال تشتكي ألم الجوى * كما تشتكي في سيرها ألم الوجى لهم حنّة عند الصباح وحنّة * إليك إذا ما الليل غيهبه دجا يؤمّون ربعا أفيح الجوّ زاهرا * أضاء بوجه منك أزهر أبلجا حمى بك عنا كلّ مظلمة محا * وكلّ رجا منه ثمال لمن رجا رحيب الذرى غض القطاف لمن جنى * إذا ما نحاه من جنى عائذا « 1 » نجا إذا لجأ « 2 » العافي إليه مؤمّلا * جلا ضرّ معتر إلى بابه لجا إليك رسول اللّه أهدي مدائحي * فتكسب من ريّاك نشرا مؤرجا وتلبسها أوصافك الزهر حلة ال * بهاء وروضا من حلاك مدبجا أسوت بما بيّنت داء قلوبنا * كما كنت تأسو قبل أوسا وخزرجا وكنت نبيا قبل آدم مرتجى * لتفتح بابا للهداية مرتجا فجئت ورسم الرشد بالغيّ منهج * فأوضحت فيه للبريّة منهجا وشيدت أعلام الرشاد مجدّدا * وكنت كميّا في الجهاد مدججا وثقّفت سهم الدين حتى أقمته * وقد كان ملويّ المغامز أعوجا فأصبح وجه الحقّ أبلج ظاهرا * بنورك والبطلان أزور مخدجا وأدخلك الرحمن بالصدق مدخلا * خرجنا به من دارة الشرك مخرجا فيا خير من زمّ النياق لحجة * وألجم خيلا للجهاد وأسرجا ومن إن أحاط الكرب بالناس كلهم * فعاذوا به ألفوه عنهم مفرّجا وإن صلي النار العصاة غدا غدا * لأمته من هوّة النار مخرجا أجرني فقد أصبحت في زمن له * عرام لأهل الحلم أصبح مزعجا

--> ( 1 ) ص : عائدا . ( 2 ) الزركشي : إذا ما لجا .